بنيامين التطيلي
237
رحلة بنيامين التطيلى
صرفندة « 1 » Sarepta التابعة لصيداء . وهي تبعد مسيرة يوم ونصف يوم عن : - صور الجديدة « 2 » Tyrus Noua وهي مدينة جميلة . لها خليج
--> ( 1 ) لم يرد ذكر هذه المدينة في نسخة الرحلة التي لدينا . لكن أدلر وجدها في مخطوط المتحف البريطاني فأثبتناها هنا نقلا عنه . وهي صرفند الحالية ، موقعها على جانب رأس يعرف باسمها على بعد ميل من الشاطئ . وقد وردت هذه البلدة بالعبرية صرفنة أو صرفة وهي بلدة فينيقية قديمة تقع خرائبها اليوم على مقربة من صرفند . ورد ذكرها في التوراة ( 1 ملوك 17 : 8 - 24 ) وفي الإنجيل ( لوقة 4 : 26 ) . ( 2 ) مدينة فينيقية شهيرة تبعد اليوم نحو عشرين ميلا جنوبي صيداء . كانت في أول عهدها مشيدة على جزيرة أو جزيرتين على بعد نصف ميل من الشاطئ . وكانت تابعة سياسيا لحكومة صيداء لذلك سميت في التوراة « العذراء بنت صيدون » ( إشعيا 23 - 12 ) . وهي من أقدم مدن العالم . يرجع بناؤها إلى صيدون بكر كنعان بن حام بن نوح ( تكوين 10 : 15 ) سنة 2218 ق . م . أو قبل ذلك . أما هيرودوتس فيرجح أن بناءها كان قرابة سنة 2750 ق . م . ويذكر الكتاب المقدس أنها كانت بلدة حصينة معروفة سنة 1144 ق . م ( يشوع 19 : 29 ) ويقول بلينوس Pliny في القرن الأول للميلاد إن استدارة سورها كان 17 ميلا . وقد اشتهر الصوريون قديما بصناعة البناء اشتهارهم بصناعة السفن . وقد استخدمهم سليمان الحكيم في تخطيط وبناء معبده في أورشليم . وفي سنة 592 ق . م . حاصرها نبوكدنصر ( بخت نصر ) الكلداني فدمرها تدميرا شديدا . وفي نبؤة حزقيال مرثاة عن خراب صور تعد من أبلغ القصائد القديمة ( حزقيال 28 : 1 - 36 ) ثم حاصرها الإسكندر سنة 322 ق . م . حصارا دام سبعة أشهر قضى على ما بقي من عظمتها التجارية فانتقلت إلى الإسكندرية . وفي العهود الإسلامية كانت صور أهم ميناء حربي للمسلمين يواجه الأساطيل البيزنطية ، وكان فيها دار للصناعة ( ترسانة ) ومنها كانت تخرج مراكب السلطان لغزو الروم وكانت حصينة جليلة ( اليعقوبي ص 328 ) حاصرها الصليبيون سنة 1124 م وصلاح الدين الأيوبي سنة 1189 م . وكانت في القرن الثاني عشر